محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

433

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

عشر ألفَ حديثِ ، ثم قرأها علينا ، فما زاد حرفاً ، ولا نَقصَ حرفاً ( 1 ) وحتى إن الذُّهلي ( 2 ) طلب هذا الشأنَ في الحرمَيْنِ والشام ، ومصر ، والعراق والرّي ، وخُراسان ، واليمن ، والجزيرة . وحتَّى قال ابنُ المؤمَّل في حق الفضل الشعراني ( 3 ) : كنا نقول : ما بقي بَلَدٌ لم يدخله الفضلُ الشعراني في طلب الحديث ( 4 ) إلاَّ الأندلسَ ، إلى ما لا يُحصى من أمثالِ ذلك . وكم عسى أن يذْكُرَ الذَّاكِرُ ، أو يُحصيَ الحاسِبُ ، وقد جمع الفلكيُّ ( 5 ) في معرفة رجال الحديث ألفَ جُزء ، وجمع أبو الحجَّاج المِزِّي في معرفة رجال " الصحيحين " و " السنن " الأربع مئتين وخمسين جُزْءاً تشتمل على التعريف بما لهم مِن العناية في حِفظه وضبطه ، وجمعه وإتقانه .

--> ( 1 ) أوردها بأطول مما هنا الذهبي في " السير " 11 / 373 في ترجمة إسحاق بن راهويه . وقال الذهبي بعد أن أورد غيرَ ما خبرٍ ينبئ عن واسع حفظه : قد كان مع حفظه إماماً في التفسير ، رأساً في الفقه ، من أئمة الاجتهاد . ( 2 ) هو محمد بن يحيى بن خالد بن فارس بن ذؤيب ، الإمام العلاّمة الحافظ البارع شيخ الإسلام ، وعالم أهل المشرق ، وإمام أهل الحديث بخراسان ، أبو عبد الله الذهلي مولاهم النيسابوري المتوفى 258 ه - . وللإمام البخاري معه كائنه في مسألة اللفظ ، بسطها الإمام الذهبي في " السير " في ترجمة محمد بن إسماعيل 12 / 453 - 463 . ( 3 ) هو الإمام الحافظ المحدّث الجوال المكثر ، أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب ابن موسى بن زهير بن يزيد الخراساني النيسابوري الشعراني ، عُرف بذلك لكونه كان يرسل شعره ، المتوفى سنة 282 ه - ، قال الحاكم : لم أرَ خلافاً بين الأئمة الذين سمعوا منه في ثقته وصدقه ، رضوان الله عليه ، والخبر الذي ذكره المؤلف أورده الإمام الذهبي في " السير " 13 / 319 في ترجمته . ( 4 ) " طلب الحديث " ساقط من ( ب ) . ( 5 ) تقدم التعريف به في الصفحة 429 ت 2 .